ملفات ساخنة

اليمين المتطرف قد يتحول الى ارهاب في بريطانيا.. والشرطة تحذر

حذرت الشرطة البريطانية من أن جماعات اليمين المتطرف قد تستغل أجواء الانقسام حول “بريكست” (الانسحاب من الاتحاد الأوروبي) لتعمل على نشر أيديولوجيات متطرفة تزيد من خطر تنفيذ أعمال إرهابية؛ هي في تصاعد أصلا في الوقت الحالي.
وحسب مساعد رئيس شرطة لندن للعمليات الخاصة، نيل باسو، فإن خطاب الكراهية لليمين المتطرف قد شهد تصاعدا بالفعل منذ ظهور نتائج الاستفتاء حول بريكست في حزيران/ يونيو 2016، محذرا من أن التوترات المرافقة للنقاشات حول الخروج من الاتحاد الأوروبي قد تدفع لمزيد من الانقسام في البلاد، ما يسمح لليمين المتطرف بنشر أيديولوجيته المتطرفة، خصوصا بين الشباب والفئات الضعيفة.
وكان باسو يتحدث الأربعاء خلال إطلاق إعلان للشرطة سيعرض على شاشات السينما في بريطانيا؛ بهدف تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن النشاطات المشبوهة.
وتقول الشرطة إنها أحبطت خلال العامين الماضيين أربع مؤامرات لليمين المتطرف، مقابل 14 مخططا لمتطرفين إسلاميين.
وفي حالة نادرة، أصدرت محكمة بريطانية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي؛ أحكاما بسجن ستة عناصر من اليمين المتطرف بتهم تتعلق بالإرهاب، وذلك على خلفية تشكيلهم خلية للنازيين الجدد والانتماء لحركة “العمل الوطني” المحظورة. ومن بين الذين صدرت بحقهم أحكام، زوجان أطلقا على طفلهما اسم “أدولف”، تيمنا بالزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، كما ظهرا مع طلفهما في صور وهما يحملان العلم النازي.
وقد تراوحت الأحكام بالسجن بين خمس سنوات، وست سنوات وستة أشهر. وقال القاضي إن المتهمين كانوا يخططون لأعمال عنف وقتل لأسباب عنصرية، وعبروا عن رغبتهم بإعادة معسكرات الاعتقال الجماعي، إلى جانب “قتل كل اليهود” والأطفال من أصول مختلطة، كما عُثر مع أحدهم على دليل لصناعة القنابل.
وقبل هذا الحكم بأيام، اعتقلت الشرطة البريطانية ثلاثة أشخاص اتهموا بالوقوف وراء منشورات تحرض على قتل الأمير هاري، بسبب زواجه من الممثلة الأمريكية- الكندية السابقة، ميغان ميركل، ذات الأصول المختلطة، حيث وصفت المنشورات هاري بأنه “خائن للعنصر” الأبيض.
وأوضح باسو، وهو أيضا منسق عمليات مكافحة الإرهاب في بريطانيا، أن المقلق في الأمر ليس عدد التهديدات التي يتم التحقيق فيها، فهو ليس كبيرا كما يقول، ولكن المقلق هم الأشخاص المتورطون في في التحول نحو التطرف، مشيرا إلى صغار والفئات الضعيفة؛ من ضمنها من يعانون من مشكلات نفسية وعقلية.
وفي حديث منفصل، قال باسو لراديو “بي بي سي4″: شهدنا منذ الاستفتاء تصاعدا في جرائم الكراهية، وهو أمر غير مسبوق”. وأضاف: “أكثر ما يقلقني هو الانقسام المحتمل بين المجتمعات (في بريطانيا)، ودفعها لمواجهة بعضها البعض”، مشيرا إلى أعمال “غير مقبولة” حصلت من “مجموعات صغيرة” أمام البرلمان، في إشارة على وجه الخصوص إلى اعتداءات لفظية وتهديدات تعرض لها نواب في البرلمان مؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي، من جانب اليمين المتطرف.
وتصاعدت حدة الانقسام في بريطانيا، مع اقتراب موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، فبينما يرفض المؤيدون لبريكست أي ارتباط بالاتحاد الأوروبي بعد الخروج منه كما يرفضون أي استفتاء جديد في بريطانيا، يسعى المؤيدون للبقاء لإقرار صيغة تسمع بالبقاء في الاتحاد الجمركي، بل إن هناك من يطالب بإلغاء تفعيل قرار الانسحاب أو الأقل إجراء استفتاء ثان.
من جانبه، اعتبر باسو أن خروج بريطانيا دون اتفاق سيكون أمرا سيئا بالنسبة لسياسات الأمن لكلا الجانبين، لأن ذلك قد يعني صعوبة تبادل المعلومات الأمنية بينهما.
وأشار باسو في مقابلة أخرى، إلى أن اليمين المتطرف والنازيين الجدد، مثل حركة “العمل الوطني” تستهدف صغار السن وطلاب المدارس، حيث تسعى لزرع أفكارها بينهم عبر الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *