العالم العربي

دعوات دولية من أجل السماح بالاتصال بالمعتقلات في السعودية

دعت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش السعودية، الجمعة، إلى السماح لمراقبين مستقلين بمقابلة محتجزين بينهم نشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، زعمت تقارير أنهم تعرضوا للتعذيب، وشخصيات بارزة احتجزت في حملة على الفساد.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أمس أن مجموعة من المشرعين البريطانيين هددوا بنشر تقريرهم الخاص الذي يتضمن تفاصيل مزاعم بسوء المعاملة ما لم تسمح لهم الرياض بالاتصال بناشطات معتقلات بحلول الأسبوع القادم.
وزاد التدقيق الدولي في سجل السعودية في حقوق الإنسان ودورها في حرب اليمن بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأبلغت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي رويترز يوم الخميس أنها ستتوجه إلى تركيا الأسبوع المقبل لقيادة “تحقيق دولي مستقل” في مقتل خاشقجي.
ويعكف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي نفى مزاعم بأنه هو من أصدر الأوامر بقتل الصحافي، على إصلاحات طموحة. غير أن الإصلاحات تزامنت مع حملة على المعارضة وسياسات إقليمية أشد حزما.
وتقول المملكة إنه لا يوجد لديها معتقلون سياسيون وتنفي مزاعم التعذيب. ويقول مسؤولون إن مراقبة النشطاء ضرورية لحفظ الاستقرار الاجتماعي.
ورغم إنهاء حظر قيادة المرأة للسيارة في العام الماضي، فقد جرى اعتقال أكثر من عشر نشطاء مدافعين عن حقوق المرأة منذ مايو أيار، معظمهم شاركوا في حملة للدفاع عن الحق في القيادة وإنهاء نظام ولاية الرجل في المملكة.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت عشر حالات تعذيب وانتهاكات بحق النشطاء بينما كانوا محتجزين في مكان غير معلوم في الصيف الماضي. وذكر تقرير سابق أن أربعة منهم على الأقل تعرضوا للتحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد.
وقالت هيومان رايتس ووتش أيضا إنه ينبغي أيضا السماح بوصول مراقبين إلى الأمراء ورجال الأعمال الذين لا يزالون محتجزبن بعد القبض على عشرات من نخبة رجال الأعمال في المملكة في نوفمبر تشرين الثاني 2017 بأمر ولي العهد في حملة ندد بها معارضون بوصفها ابتزازا وحيلة لتعزيز النفوذ.
وذكرت المنظمة الحقوقية أن هيئة حقوق الإنسان في المملكة وهي هيئة حكومية والنائب العام لا يتمتعان بالاستقلال اللازم لإجراء تحقيق جاد ويتسم بالشفافية.
وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش “للتحقيقات الداخلية في السعودية فرصة ضئيلة في معرفة حقيقة معاملة المعتقلين، ومنهم الشخصيات البارزة، أو محاسبة أي شخص مسؤول عن الجرائم. إذا أرادت السعودية حقا معرفة حقيقة ما حدث ومساءلة المعتدين، عليها السماح لجهات مستقلة بالوصول إلى هؤلاء المعتقلين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *