أخبار لندن

بريطانيا تستأنف الحوار مع روسيا بعد قطيعة استمرت 11 شهرا

استؤنف السبت 16-02-2019 الحوار بين لندن وموسكو إثر قطيعة دبلوماسية استمرت 11 شهرا أعقبت مسألة سكريبال، من دون أن يعني ذلك أن نقاط الخلاف الكثيرة بين البلدين قد ذللت.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان أن لقاء عقد السبت على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن بين سكرتير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا الان دنكان، والنائب الاول لوزير الخارجية الروسي فلاديمير تيتوف.

وأكد الوزير البريطاني أنه اللقاء الاول الثنائي بين البلدين على مستوى حكومي منذ 11 شهرا.

وطلب دنكان من نظيره الروسي أن تقدم موسكو ردودا على “ما يعتري المجتمع الدولي من قلق ازاء مواضيع عدة خصوصا حول النشاطات المزعزعة للاستقرار لروسيا في اوكرانيا واضطهاد المثليين” في الشيشان.

على الجانب الروسي أفاد مصدر دبلوماسي وكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء، ان التعليقات التي نشرتها لندن “لا تتناسب لا مع جو اللقاء ولا مع ما دار خلاله”. واوضح المصدر ان الطرف البريطاني “شدد على رغبته بالحوار” وكان ايجابيا.

-“الاستخدام المتفرد للقوة”-

وانقطع الحوار بين البلدين في الرابع عشر من اذار/مارس 2018 عندما اعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي تعليق “كل الاتصالات الثنائية العالية المستوى” بين البلدين ردا على “الاستخدام غير المشروع للقوة من قبل الدولة الروسية ضد المملكة المتحدة”.

وكانت تيريزا ماي تشير بذلك الى محاولة اغتيال الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال عبر السم في سالزبوري في جنوب غرب انكلترا مع ابنته يوليا.

ونفت روسيا أي تورط لها في هذا العمل، الا ان لندن طردت عددا من الدبلوماسيين الروس، وكذلك فعلت بعض الدول الغربية تضامنا مع لندن، فردت موسكو بالمثل. وأقرت واشنطن عقوبات اقتصادية على موسكو في اطار تداعيات مسألة سكريبال.

وأصدرت لندن بعد ذلك مذكرة توقيف دولية بحق اثنين من عناصر اجهزة الاستخبارات الروسية العسكرية، يشتبه بأنهما يقفان وراء محاولة اغتيال سكريبال.

وأضاف بيان الخارجية البريطانية أن دنكان “كرر الموقف الحازم للمملكة المتحدة وحلفائها في مواجهة الاستخدام المتهور لاسلحة كيميائية من قبل روسيا في سالزبوري”.

-قرصنة معلوماتية-

وقال الاربعاء الماضي البريطاني من اصل اميركي بيل برودر صاحب الصندوق الاستثماري “ارميتاج كابيتال” والمناهض المعروف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “إن مفاوضات” تجري لاستقبال 23 دبلوماسيا روسيا في لندن اي العدد نفسه للديلوماسيين الذين طردوا اثر حادثة سالزبوري.

ويعود آخر لقاء بين وزيرين بريطاني وروسي الى كانون الاول/ديسمبر 2017 عندما زار وزير الخارجية السابق بوريس جونسون لندن. ومع أن اجواء اللقاء بين جونسون ونظيره الروسي سيرغي لافروف كانت متوترة، فإن جونسون اعرب عن نيته “المضي قدما” في العلاقات الثنائية رغم الخلافات الباقية.

الا أن جونسون استقال من منصبه في تموز/يوليو 2018 اثر خلاف مع تيريزا ماي بشأن السياسة المتعلقة ببريكست، وحل مكانه جيريمي هانت.

كما اعتبرت الحكومة البريطانية أن روسيا “مسؤولة عن القرصنة المعلوماتية المدمرة” التي حدثت في حزيران/يونيو 2017 وكانت على مستوى عالمي حتى أنها طاولت شركة الاعلانات العالمية الاولى في العالم، مجموعة “واي بي بي” المسعرة في بورصة لندن.

كما ارتفعت اصوات كثيرة في لندن تندد بالتدخل الروسي في استفتاء حزيران/يونيو 2016 حول بريكست، لكن الحكومة البريطانية اعلنت انها لم تعثر على أي دليل يؤكد حصول تدخل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *