عرب بريطانيا

المنتدى البريطاني العربي يبحث مستقبل مجلس التعاون الخليجي

لندن ـ العرب نيوز

رآى الكاتب والإعلامي القطري جابر الحرمي، أن تجمع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يعيش حالة شلل شبه تامة، وأنه فقد كثيرا من بريقه وأهميته منذ إقدام ثلاث دول منه على إعلان مقاطعة قطر وحصارها.

وأكد الحرمي في محاضرة له ألقاها مساء الاربعاء 13-02-2019 ضمن أنشطة المنتدى البريطاني العربي في لندن، أن الأزمة الخليجية التي نشأت عقب إعلان السعودية والإمارات والبحرين قطع علاقاتها مع البحرين في 5 حزيران (يونيو) 2017، مثلت نقطة تحول جوهرية في مسار هذا التجمع العربي.

وقال: “ليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مجلس التعاون إلى أزمة حقيقية، فقد سبق لهذا المجلس الذس تأسس في أيار (مايو) 1981، ابان الحرب العراقية ـ الإيرانية، أن تعرض إلى أزمات حادة بلغت حد الحرب العسكرية، لكنه في كل تلك الأزمات أمكن للعلاقات البينية أن تحتوي الهخلافات وتتجاوزها، لكن أسلوب المقاطعة والحصار هذه المرة أبلغ من أي حرب سابقة”.

وذكر الحرمي، في الندوة التي حضرها عدد من الكتاب والإعلاميين العرب المقيمين في المملكة المتحدة، وأدارها الإعلامي العربي عادل الحامدي، أن قرار الدول الخليجية الثلاث بشأن مقاطعة قطر، كان قد اتخذ منذ العام 2013، لكنه تأخر في انتظار تهيئة البيئة السياسية المناسبة.

وأشار إلى ما رافق قرار المقاطعة والحصار من سيناريوهات عسكرية كادت أن تدفع باتجاه غزو عسكري لولا بعض التحركات القطرية والإقليمية، بما فيها الموقف التركي الذي حال دون ذلك.

وتحدث الحرمي عن الآثار الاجتماعية والإنسانية السلبية التي تركها الحصار، لكنه أيضا أبرز الجوانب الإيجابية لجهة التفات القطريين إلى الذات والبحث عن سبل تأمين حاجياتهم الغذائية، التي قال بأنهم أصبحوا قادرين على تأمين ما بين 80 و85 بالمائة منها.

ورآى الحرمي، أن “مجلس التعاون الخليجي” بصبغته الحالية لم يعد قادرا على الاستمرار، وأن أي رغبة في إحيائه يجب أن ترافقها رؤية تنظيمية جديدة تعيد النظر في هيكلة المجلس وأدبياته السياسية والقانونية.

من جهته أشاد الكاتب والإعلامي المصري، وائل قنديل، بالقيادة القطرية وبتعاطيها مع أزمة الحصار، مؤكدا أن قطر تمتلك من الامكانيات ما يؤهلها لتحقيق استقلال ذاتي بالكامل.

واعتبر أن أزمة حصار قطر أخطر في تداعياتها الإقليمية والدولية من هزيمة عام 1967، لأنها كشفت بوضوع عن التعارض القائم بين مسارين سياسيين في المنطقة، مسار يدعم الشعوب وهو الذي تتبعه قطر وآخر يدعم الأنظمة، وهو مسار دول الحصار.

أما الديبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت، فقد رأى أن ما أنجزته قطر لجهة دعمها للحريات الإعلامية وتصديها لأزمة الحصار والعزل، يحتاج إلى خطوات إضافية لتوسيع المشاركة الشعبية والرقابية في الحكم.

أما الإعلامي التونسي سمير الخالدي، فقد اعتبر الحصار الذي تعانيه قطر هو جزء من وقوفها إلى جانب خيار الشعوب العربية في ثوراتها من أجل الحرية والكرامة، مشيرا إلى أهمية الدورين التركي والإيراني في إسناد قطر في مواجهة تداعيات الحصار.

ودأب المنتدى البريطاني ـ العربي، الذي تم تأسيسه نهاية العام الماضي ومقره لندن، على إقامة ندوة فكرية شهرية، يدعو لها عددا من المهتمين والمختصين بالشأن العربي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *